الشيخ الطبرسي
96
مختصر مجمع البيان
المسلمين وأهل الكتاب قبلة يصلّون إليها ، أو أن لكل قوم من المسلمين وجهة كان منهم وراء الكعبة أو قدامها أو عن يمينها أو عن شمالها . « هُوَ مُوَلِّيها » أي أن اللّه مولّيها إياها وأمرهم بالتوجه إليها في صلاتها « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » بالمسارعة إليها ، أو بادروا لقبول ما يأمركم اللّه به ، معناه ، تنافسوا فيما رغبتم فيه من الخير . « أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً » أي حيثما متّم من بلاد اللّه يأت بكم إلى المحشر يوم القيامة . وروي في أخبار أهل البيت ( ع ) أن المراد أصحاب المهدي ( ع ) في آخر الزمان . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 149 ] وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 149 ) قوله تعالى : تأكيد على وجوب التوجه إلى الكعبة وأن التوجه إليها هو الحق من ربك المأمور به منه تعالى . وقيل : في معنى الحق الثابت الذي لا يزول ولا يحتمل بعد النسخ . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 150 ] وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 150 ) قوله تعالى :